مع قدوم موسم شتوي جديد نفكر فى تعيير ألوان مستحضرات التجميل التى نستخدمها للحصول على طلات جديدة تواكب ألوان الملابس الشتوية التى تميل فى الغالب إلى الألوان الداكنة. ولكن يبقى السؤال هل أنتِ ٍعلى خبرة ودراية كافية بحيل استخدام مستحضرات التجميل التى تمكنك من الحصول على لوك جذاب وطبيعي خال من العيوب؟
إذا كانت الإجابة (نعم) فالحيل التالية ستضيف لخبرتك المزيد أما إذا كانت الإجابة (لا) فتعلمي معنا بعضها فى السطور التالية:
1- حيلة تأسيس البشرة بأسرع طريقة
للسيدات اللاتي يكن دائما فى عجلة من أمرهن قبل الذهاب للعمل سيسعدن بهذه الفكرة البسيطة التى ستساعدهن فى تأسيس البشرة بشكل مثالي والحصول على لوك رائع بدون عيوب فى دقيقة واحدة دون الحاجة للوقوف طويلا أمام المرآه.
فى حالة عدم توافر الوقت الكافي لوضع كريم الأساس والكونسيلر ثم البلاشر احضري بودرة بلون برونزي مطفي وضعي منها طبقة خفيفة على حدود الوجه والوجنتين باستخدام فرشاة كبيرة الحجم. بهذه الطريقة ستحصلين على لون مميز لبشرتك لا يحتاج منك مسحة من أحمر شفاه خوخي أو وردي.
2- حيلة الحصول على عينين مشرقتين
من الحيل الذكية للحصول على عيون أكثر اتساعاً واشراقاً تحديد خط الرموش السفلي بقلم تحديد خوخي اللون ووضع طبقة من الماسكارا على الرموش العليا. هذه الطريقة ستساعدك بشكل سحري على الحصول على عينين نابضتين بالإشراق والحيوية.
3- وجنتان ورديتان وشفاه غنية
تلوين شفتيك بدرجة قريبة من لون البلاشر الذي تستخدمينه على وجنتيك من الحيل المبتكرة للحصول على لوك حيوي وخلاب وتوفر عليك مشقة البحث عن ألوان متنوعة لمستحضرات التجميل. ومن أكثر الألوان التى تساعدك فى الحصول على لوك أقرب للطبيعة هي الدرجات الفاتحة من الوردي والخوخي. حاولي الابتعاد عن ألوان البلاشر اللامعة لأنها لن تكسبك اللوك الطبيعي الذي تبحثين عنه.
4- حيلة الحصول على لوك مطفي
إذا كنت تعانين من البشرة الدهنية، فهذه الحيلة الذكية مقدمة لك على وجه الخصوص من خبراء التجميل لتساعدك فى إخفاء المظهر اللامع للبشرة.
ضعي كمية صغيرة من مضاد العرق antiperspirant أسفل العين والانف والمناطق الاخرى الدهنية من الوجه. هذه الطريقة بديل لاستخدام كريم الأساس. فى حالة عدم توافر المستحضر المضاد للتعرق أو تخشين استخدامه ولكن راعي اختيار مستحضرات خالية من الزيوت بنسبة 100 %.
5- حيلة للحصول على رموش أكثر كثافة
للحصول على رموش متضاعفة الحجم ضعي طبقة خفيفة من بودرة الوجه على شعيرات الرموش قبل وضع الماسكارا السوداء.
6- حيلة إطالة الحاجب
إذا كنت تعانين من مشكلة الحواجب الرفيعة والقصيرة يمكنك الاعتماد على ظلال الجفون لتحديد إطار الحاجب بشكل أفضل وإكسابه المزيد من الطول. اختاري لون أي شادو بنفس لون شعرك وضعي منه على إطار الحاجب بفرشاة صغيرة رفيعة.
7- حيلة تصغير الأنف
لجعل الأنف أكثر رفعاً مما هي عليها بالفعل إليك حيلة بسيطة من خلال اختيار لونين من الكونسيلر أو كريم الأساس إحداهما فاتح اللون والآخر أغمق قليلاً. ضعي اللون الغامق على جانبي الأنف ثم استخدمي اللون الفاتح على مقدمة العظمة وستلاحظين ان أنفك قد بدت أضيق قليلاً.
8- حيلة استخدام الروج الأحمر
أحمر الشفاه الأحمر وسيلة رائعة للحصول على لوك مشرق ورائع أيا كانت لون بشرتك ولكن أغلبنا يسئ استخدامه مما يجعله سببا فى تشويه جمالك. لذا ينصحك الخبراء حين وضع أحمر الشفاه باتباع إحدى الطرق التالية:
الأولة: تمرير أحمر الشفاه عند منتصف الشفاه السفلي فقط ثم توزيعه على باقي الشفاه بإصبع اليد.
الثانية: تمرير أحمر الشفاه على كامل الشفاه ثم تخفيفه بمنديل ورقي ثم وضع القليل من الملمع.
10 أعشاب تساعد في إنقاص الوزن
رغم انتشار ظاهرة السمنة ومعاناة نحو 1.6 مليار من البالغين (15 عاماً فما فوق) من فرط الوزن، وفق تقديرات رسمية، هناك طرق بسيطة قد تساعد في خفض الوزن، بجانب ممارسة التمارين البدنية والالتزام بحمية غذائية صحية.
وإليك عشرة أعشاب وبهارات يدخل بعضها في استخداماتنا اليومية، يقول باحثون إنها قد تساعد في تقليل الوزن:
- هناك أنواع معينة من جذور "جينسينغ" تساعد في تسريع الأيض metabolism وتعزيز الطاقة، إلا أن النوع الذي يعرف بـ"باناكس جينسينغ" له خصائص المساعدة في تقليل الوزن، وفق أبحاث من جامعة "ميرلاند" الأمريكية.
- الفلفل الأحمر الحريف المعروف بـ"كايين"Cayenne pepper
الذي بجانب إضفائه نكهة لاذعة للطعام، فإنه يساعد في تسريع حرق الدهون والسعرات الحرارية، بحسب جامعة "بوردو" الأمريكية.
- القرفة، وبجانب ما يعرف من خصائصها في خفض مستوى السكر بالدم والكولسترول (السيئ)، فإن الدراسات قد أظهرت أنها تساعد في تعزيز عملية الأيض ورفع مستويات الأنسولين.
- الفلفل الأسود الشائع استخدامه في المطبخ، ففوائده لا تقتصر على المساعدة في عملية الهضم فحسب، بل يساعد على حرق الدهون بوتيرة أسرع، وذهب بحث من جامعة "أوكلاهوما" للقول إنه قد يساعد في حرق سعرات حرارية توازي المشي لمدة عشرين دقيقة.
- عشبة الطرخشقون dandelions، وهي نبته تحوي مجموعة مدهشة من الفوائد الصحية، يمكن أن تؤكل أوراقها بإضافتها للسلطة، وتساعد في تنظيف الجسم من السموم وتبطئ من عملية الهضم ما يساعد بالإحساس بالشبع لفترة أطول، وتصنف العشبة كأعلى أربع خضروات من حيث القيمة الغذائية.
- الخردل، ويعرف عنه أنه من أبرز الأدوات المساعدة في خفض الوزن، ووجد باحثون من معهد البوليتيكنيك التابع لجامعة أكسفورد البريطانية، بأن معلقة شاي من الخردل تزيد وتيرة الأبيض بقرابة 25 في المائة.
- الكركم، وهو من أكثر البهارات استخداماً في الهند، يساعد في تفكيك الدهون وينظم عملية الأيض بالجسم، كما يساعد في خفض إمكانية الإصابة بداء السكري، بحسب بحث من جامعة كولومبيا.
- الزنجبيل .. يساعد في كبح الشهية والهضم وإزالة السموم ورفع حرارة الجسم لتعزيز الأيض.
- الحبهان (الهيل) قليل الدهون المشبعة ويساعد في تعزيز الأيض، وفي عملية الهضم الصحفي، وفق كتاب "شاي الأعشاب: 101 خلطة مغذية لصحة يومية وحيوية."
-الكمون.. ويساعد في عملية الهضم وإنتاج الطاقة وتعزيز جهاز المناعة، كما قد يساعد في تخفيف أمراض الكلى والأزمة وسرطان القولون والتهاب المفاصل، كما كشفت أبحاث.
وإليك عشرة أعشاب وبهارات يدخل بعضها في استخداماتنا اليومية، يقول باحثون إنها قد تساعد في تقليل الوزن:
- هناك أنواع معينة من جذور "جينسينغ" تساعد في تسريع الأيض metabolism وتعزيز الطاقة، إلا أن النوع الذي يعرف بـ"باناكس جينسينغ" له خصائص المساعدة في تقليل الوزن، وفق أبحاث من جامعة "ميرلاند" الأمريكية.
- الفلفل الأحمر الحريف المعروف بـ"كايين"Cayenne pepper
الذي بجانب إضفائه نكهة لاذعة للطعام، فإنه يساعد في تسريع حرق الدهون والسعرات الحرارية، بحسب جامعة "بوردو" الأمريكية.
- القرفة، وبجانب ما يعرف من خصائصها في خفض مستوى السكر بالدم والكولسترول (السيئ)، فإن الدراسات قد أظهرت أنها تساعد في تعزيز عملية الأيض ورفع مستويات الأنسولين.
- الفلفل الأسود الشائع استخدامه في المطبخ، ففوائده لا تقتصر على المساعدة في عملية الهضم فحسب، بل يساعد على حرق الدهون بوتيرة أسرع، وذهب بحث من جامعة "أوكلاهوما" للقول إنه قد يساعد في حرق سعرات حرارية توازي المشي لمدة عشرين دقيقة.
- عشبة الطرخشقون dandelions، وهي نبته تحوي مجموعة مدهشة من الفوائد الصحية، يمكن أن تؤكل أوراقها بإضافتها للسلطة، وتساعد في تنظيف الجسم من السموم وتبطئ من عملية الهضم ما يساعد بالإحساس بالشبع لفترة أطول، وتصنف العشبة كأعلى أربع خضروات من حيث القيمة الغذائية.
- الخردل، ويعرف عنه أنه من أبرز الأدوات المساعدة في خفض الوزن، ووجد باحثون من معهد البوليتيكنيك التابع لجامعة أكسفورد البريطانية، بأن معلقة شاي من الخردل تزيد وتيرة الأبيض بقرابة 25 في المائة.
- الكركم، وهو من أكثر البهارات استخداماً في الهند، يساعد في تفكيك الدهون وينظم عملية الأيض بالجسم، كما يساعد في خفض إمكانية الإصابة بداء السكري، بحسب بحث من جامعة كولومبيا.
- الزنجبيل .. يساعد في كبح الشهية والهضم وإزالة السموم ورفع حرارة الجسم لتعزيز الأيض.
- الحبهان (الهيل) قليل الدهون المشبعة ويساعد في تعزيز الأيض، وفي عملية الهضم الصحفي، وفق كتاب "شاي الأعشاب: 101 خلطة مغذية لصحة يومية وحيوية."
-الكمون.. ويساعد في عملية الهضم وإنتاج الطاقة وتعزيز جهاز المناعة، كما قد يساعد في تخفيف أمراض الكلى والأزمة وسرطان القولون والتهاب المفاصل، كما كشفت أبحاث.
لا تهملي جمالك حتى في فصل الشتاء .
قد لا يكون الطقس باردا جدا لحد الآن، ولكن المطر البارد والثلج ودرجات الحرارة تحت الصفر آتية لا محال، فنحن وفقا للتقويم السنوي أصبحنا في فصل الشتاء رسميا.
وبالرغم من أننا قد لا نتطلع بشغف لفصل الشتاء البارد الذي يسلب وهج بشرتنا الوردي برياحه العاصفة، إلا أننا يجب أن نكون مستعدين له، لذا أعددنا لكِ بعض النصائح الهامة للعناية بالجلد للحفاظ على بشرة رائعة ودافئة.
كريم الوقاية من الشمس
فقط لأن الشمس لا تشرق بقوة مثل فصل الصيف، هذا لا يعني بأن تتوقفي عن استعمال كريم الوقاية من الشمس. ابحثي عن منتج مماثل على أن يكون بقوة 15 على الأقل ويوفر حماية ضد الاشعة فوق البنفسجية الأشعة الشمسية الضارة. استعملي كريم الوقاية من الشمس قبل استعمال الكريم النهاري.
الترطيب الداخلي
قد لا تشعري بالعطش في فصل الشتاء، ولكن مهما كان شعورك يجب أن تحافظي على الترطيب خلال هذه الأيام الباردة. قد تنجذبي أكثر نحو الشوكولاته الساخنة والقهوة، ولكن تذكري بأن تشربي كوبان من الماء لكل فنجان قهوة. إذا كنت تفضلين المشروبات الدافئة ننصحك بالشاي العشبي بدلا الكافيين والمشروبات الغنية بالسكريات والدسم.
التقشير بإنتظام
الشتاء يعني جلدا أكثر جفافا، الأمر الذي يزيد من أهمية الحصول على تقشير منتظم للتخلص من خلايا الجلد الميتة. التقتير في القيام بهذه الخطوة المهمة يمكن أن يترك جلدك ملبدا ومتعبا، تأكدي من فرك جلدك (بلطف) مرة أو مرتين إسبوعيا. ولكن لا تبالغي - فأنت لا تريدين إغضاب جلدك. اختاري صيغة لطيفة أما منزلية أو تجارية.
الترطيب الخارجي
إذا كان جلدك يميل إلى الجفاف أكثر في الشهور الشتائية، فأنت بحاجة الى كريم ترطيب أكثر سماكة لمكافحة تأثيرات الرياح والهواء الجاف. يمكنك أيضا استعمال مصل تحت كريم الترطيب الليلي لحبس الرطوبة أكثر. لا تنسي العناية باليدين والشفاه.
وبالرغم من أننا قد لا نتطلع بشغف لفصل الشتاء البارد الذي يسلب وهج بشرتنا الوردي برياحه العاصفة، إلا أننا يجب أن نكون مستعدين له، لذا أعددنا لكِ بعض النصائح الهامة للعناية بالجلد للحفاظ على بشرة رائعة ودافئة.
كريم الوقاية من الشمس
فقط لأن الشمس لا تشرق بقوة مثل فصل الصيف، هذا لا يعني بأن تتوقفي عن استعمال كريم الوقاية من الشمس. ابحثي عن منتج مماثل على أن يكون بقوة 15 على الأقل ويوفر حماية ضد الاشعة فوق البنفسجية الأشعة الشمسية الضارة. استعملي كريم الوقاية من الشمس قبل استعمال الكريم النهاري.
الترطيب الداخلي
قد لا تشعري بالعطش في فصل الشتاء، ولكن مهما كان شعورك يجب أن تحافظي على الترطيب خلال هذه الأيام الباردة. قد تنجذبي أكثر نحو الشوكولاته الساخنة والقهوة، ولكن تذكري بأن تشربي كوبان من الماء لكل فنجان قهوة. إذا كنت تفضلين المشروبات الدافئة ننصحك بالشاي العشبي بدلا الكافيين والمشروبات الغنية بالسكريات والدسم.
التقشير بإنتظام
الشتاء يعني جلدا أكثر جفافا، الأمر الذي يزيد من أهمية الحصول على تقشير منتظم للتخلص من خلايا الجلد الميتة. التقتير في القيام بهذه الخطوة المهمة يمكن أن يترك جلدك ملبدا ومتعبا، تأكدي من فرك جلدك (بلطف) مرة أو مرتين إسبوعيا. ولكن لا تبالغي - فأنت لا تريدين إغضاب جلدك. اختاري صيغة لطيفة أما منزلية أو تجارية.
الترطيب الخارجي
إذا كان جلدك يميل إلى الجفاف أكثر في الشهور الشتائية، فأنت بحاجة الى كريم ترطيب أكثر سماكة لمكافحة تأثيرات الرياح والهواء الجاف. يمكنك أيضا استعمال مصل تحت كريم الترطيب الليلي لحبس الرطوبة أكثر. لا تنسي العناية باليدين والشفاه.
للرجال...الوجبات السريعة تسبب العقم !
ذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) في بحث نشرته نقلا عن باحثين من جامعة هافارد أن أكل الوجبات السريعة مثل البيتزا والهامبورجر يضر بخصوبة الرجال، كما يعرضهم للإصابة بالعقم، على عكس مأكولات السمك والبقول والخضروات والفواكة الطازجة التي تزيد من معدل الخصوبة لدى الرجال.
وذكرت الدراسة أن تناول الوجبات السريعة والمشروبات الغازية يؤثر على خصوبة الرجال، وخاصة في الأعمار التي تتراوح بين 18 -22 عاما.
وحلل الباحثون عينات من الحيوانات المنوية لعشرات الشبان أصحاب الصحة الجيدة ووجدوا أن العينات الغنية بالدهون والتى تحتوى على عناصر موجودة فى الأغذية المصنعة تكون أكثر عرضى للعقم.
فراشي المكياج تسبب بروز حب الشباب
كثيراً ما تهمل النساء فراشي المكياج، ما يجعلها عرضة للامتلاء بالجراثيم إلى جانب التشبع بالزيوت التي تحملها البشرة، ويمكنك اكتشاف ذلك إذا حاولت بلطف فرد شعر الفرشاة على منديل أبيض.
وقد أشارت مؤخراً دراسة طبية، إلى أن الفراشي الملوثة وراء إصابة النساء بحب الشباب ومشاكل البشرة، ولتفادي هذه المشاكل فإن عليك الاعتناء بفراشي مكياجك وتنظيفها باستمرار.
طريقة التنظيف
إستخدمي شامبو ملطف، حيث تقومين بغمر الفراشي برغوة وفيرة من الشامبو، ثم غسلها بعنايةٍ، وأخيراً ضعيها على سطح جاف لمدة 24 ساعة، حتّى تصبح جافة تماماً. يمكنك القيام بتلك العملية قبل أن تخلدي إلى النوم للتأكّد من جفافها قبل استخدامها حتى لايتضرر شعر الفرشاة ويتلف .
وقد أشارت مؤخراً دراسة طبية، إلى أن الفراشي الملوثة وراء إصابة النساء بحب الشباب ومشاكل البشرة، ولتفادي هذه المشاكل فإن عليك الاعتناء بفراشي مكياجك وتنظيفها باستمرار.
طريقة التنظيف
إستخدمي شامبو ملطف، حيث تقومين بغمر الفراشي برغوة وفيرة من الشامبو، ثم غسلها بعنايةٍ، وأخيراً ضعيها على سطح جاف لمدة 24 ساعة، حتّى تصبح جافة تماماً. يمكنك القيام بتلك العملية قبل أن تخلدي إلى النوم للتأكّد من جفافها قبل استخدامها حتى لايتضرر شعر الفرشاة ويتلف .
العناق الحميم.. أجمل ما تجده المرأة في العلاقة الزوجية
إذا سألت أي زوجة أو أي فتاة في العالم عن اهم شيء في العلاقة الزوجية ستجيب وبكل سعادة: العناق الحميم. اذا
كان سؤالك لماذا الحضن فان الدراسات وحدها ستجيب على هذا عناق المرأة واحتضانها مفيد.. لقلبها، إلا أن ذلك لا يفيد الرجال كثيرا، وفقا لأحدث دراسة طبية أميركية وقال باحثون في جامعة نورث كارولينا درسوا حالات كل من الجنسين في 38 زوجا من الرجال والنساء:
إن العناق الحميم يؤدي الى ازدياد مستويات "هرمون الأوكسيتوسين"، الذي يسمى "هرمون الارتباط" ويقلل من ارتفاع ضغط الدم، الأمر الذي يقلل من مخاطر التعرض لأمراض القلب وأضاف الباحثون الذين نشروا نتائج دراستهم في مجلة سايكوسوماتك ميديسن إنهم لاحظوا انخفاض ضغط الدناق وأجريت الاختبارات بقياس مستويات "الأوكسيتوسين"
الذي يظهر لدى ولادة الأطفال وعند إرضاعهم، ومستويات هرمون التوتر : الكورتيزول وظهر ان معدلات "الأوكسيتوسين" ارتفعت لدى الرجال والنساء بعد عملية العناق والاحتضان كما سجل ارتفاع كبير للهرمون لدى الأزواج المحبّين، مقارنة بالأزواج الآخرين وظهر أيضا انخفاض في معدلات هرمون "الكورتيزول" لدى النساء بعد الاحتضان إضافة الى تدني ضغط الدم لديهن وأعلنت كارين غروين، التي قادت الدراسة.
أن "دعم الزوج أو الزوجة الكبير يرتبط بزيادة هرمون "الأوكسيتوسين" لدى الزوجة أو الزوج، مع ذلك فإن أهمية هذا الهرمون تكمن في تأثيراته الجيدة الكبيرة على القلب والأوعية الدموي لدى النساء إذا فالحضن هو الشيء الجميل الذي يحمي القلب ويسعد البشر.
كيف تحمي المرأة نفسها من العنف الجسدي
جاء في إعلان القضاء على العنف ضد المرأة الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة تعريف " العنف ضد المرأة " بأنه " فعل عنيف تَدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه ، أو من المحتمل أن يترتب عليه ، أذىً أو معاناةٌ من الناحية الجسمانية أو النفسية أو الجنسية ، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية ، سواءٌ حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة " .
يلاحظ من هذا التعريف وجود ثلاثة أنواعٍ من العنف : العنف الجنسي والعنف النفسي والعنف البدني ، وتحت تعريف هذه الأنواع من العنف يُدرِج الشرّاح أنواعاً عدة ، فالعلاقة الزوجية بين الزوج والزوجة إذا حصلت بغير موافقة الزوجة تُدرج في باب العنف الجنسي ، والخلافات الزوجية وما يحدث خلالها في بعض الأحيان من تبادل الاتهامات تعد من العنف النفسي ، أما ضرب الوالد لولده بغاية تأديبه فيعتبر قمة العنف البدني .
إن الدخول في هذا التوسع في تعريف العنف الذي تطالب به الأمم المتحدة أمر لا يعترف به الإسلام ، إذ أنه في بعض الأحيان قد يقر بالعنف إذا كان لمصلحة المعنَّف كما في حالة ضرب الولد بغاية إصلاحه وتأديبه .
إن من أنواع العنف التي تكثر الحاجة إلى الحديث عنهما نوعين : العنف الجسدي والذي يمثل ضرب الزوجة أحد نماذجه ، والعنف الجنسي والذي يعتبر الاغتصاب الجنسي نموذجه الرئيسي .
إن فعل العنف كي تتم بنوده يحتاج إلى عنصرين أساسيين : المعنِّف والمعنَّف ، والمعنِف ، سواءً كان معنِّفاً جسدياً أو معنِّفاً جنسياً ،هو ذلك الشخص الذي " يمارس ممارسات قهرية تستهدف الآخر فتصيب حريته بشكل خطير فتحرمه حرية التفكير والتقرير ، وتطعن بكرامته وتعتدي على حريته بقصد إخضاعه لا بهدف إبادته " .
أما المعنَّف فهو الشخص الذي وقع عليه فعل التعنيف ، وقد اصطلح العلم الجنائي الحديث على إدراج المعنَّف ضمن دائرة الضحايا الذين عني بدراسة وضعهم والاهتمام بهم .
ويعود السبب في اهتمام العلم الجنائي بدراسة حال الضحايا إلى اتجاهين: الاتجاه الأول " يرمي إلى دراسة وضع الضحية كعامل مهيئ ومساعد على وقوع الجرم من قبل المعتدي ، والثاني يرمي إلى إيجاد الوسائل الكفيلة بإنقاذ الضحية ومساعدتها على تجاوز ما أصيبت به من أذىً نتيجة لوقوع الجرم عليها وتأمين كافة الضمانات القانونية والعملية للمحافظة على حقوقها " .
وفي هذا النوع من الدراسة يمكن تقسيم البحث في حماية الضحية من العنف إلى قسمين : القسم الأول يتناول دور الضحية في المساعدة على عدم وقوع العنف ، والقسم الثاني يتناول كيفية مساعدة الضحية بعد وقوع العنف .
القسم الأول : دور الضحية في المساعدة على وقوع العنف :
عرَّف العلم الجنائي الضحايا بأنهم " الأشخاص الذين أصيبوا بضرر فردي أو جماعي ، بما في ذلك الضرر البدني أو العقلي أو المعاناة النفسية أو الخسارة الاقتصادية أو الحرمان بدرجة كبيرة من التمتع بحقوقهم الأساسية".
وقد جاء اهتمام العلم الجنائي بالضحية نتيجة الأسئلة الجدلية التي أثيرت في الأربعين سنة الأخيرة، والتي منها السؤال التالي : ما هو مدى مسئولية المجرم التامة عن الذنب الذي ارتكبه ؟ وما مدى مساهمة الضحية في وقوع الجريمة ومدى مسئوليتها عما وقع لها ؟
هذه الأسئلة أجاب عنها علماء النفس الجنائيون عندما قسَّموا ضحايا الجريمة إلى أنواع عدة ، منها :
1-الضحية الحريص:
هو الضحية الذي يقع عليه الجرم دون أن يكون له أي ذنب في وقوعه ، أو دون أن يكون قد وقع عليه أي لوم بطريقة أو بأخرى ، ومن نماذج هذا النوع ضحايا الاغتصاب أثناء الحروب ، ضحايا الضرب من قبل أزواج مرضى نفسيين، وغير ذلك من النماذج .
2-الضحية المستفِز:
هو ذلك الضحية الذي يتصرف بطريقة تثير مشاعر الجاني مما يدفعه إلى الإساءة إليه انتقاماً منه واسترداداً لكرامته ، ونماذج تصرفات الضحية المستفِز متعددة منها :
1- مجادلة الزوج وتحقير أفكاره وانتقاد تصرفاته انتقاداً لاذعاً أمام الآخرين، وقد عبر أحد الأزواج عن سبب ضربه لزوجته بقوله : ( لقد قامت زوجتي بتعريتي أمام الآخرين تعرية كاملة ).
2- تبلد الزوجة الجنسي ، وتمنعها المستمر عن زوجها حين يرغبها ، هذا الأمر الذي حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال :" إذا دعا الرجل زوجته فلتأته ولو كانت على التنور " .
3- المعتقدات الشاذة للزوجة التي تعتقد أنها بمعاندتها لزوجها تثبت ذاتيتها واستقلاليتها ، هذا النوع من المعتقدات والأفكار قد يثير حفيظة الزوج ضد زوجته في محاولة منه للرد على مزاعمها بشكل عملي .
3-الـضحية المسهِّل :
هو ذلك الضحية الذي يقوم في بعض الأحيان بتصرفات تسهل على الجاني ارتكاب جريمته ، مثال ذلك ضحية الاغتصاب التي تقوم في بعض الأحيان بأفعال استهتارية تجذب الرجل إليها وتسهل عليه عملية اغتصابها ، ومن هذه التصرفات :
الإباحية في اللباس ، الذي يعتبره بعض الرجال دعوة للحرية الجنسية ، ودعوة لهم بالذات للاستفادة من هذا التحرر ، خاصة أن هذا الأمر لن يكلفهم شيئاً من المال .
ومنها أيضاً التساهل في التصرفات مثل قبول بعض الفتيات توصيل بعض الشبان لهن إلى منازلهن على الرغم من شبه المعرفة بينهما ، اعتماداً منهن على ما أظهره هذا الشاب من أدب ودماثة وحسن خلق ، الأمر الذي يستخدمه مثل هؤلاء ستاراً من أجل كسب ثقة الفتيات فيتمكنون من الانفراد بهن والاعتداء عليهن .
4- الضحية الراضي :
يقصد بالضحية الراضي ذلك الشخص الذي لا يحتج على ارتكاب العنف ضده بل على العكس من ذلك فقد يتصرف مثل هذا الشخص تصرفات مدافعة عن الجاني محاولاً باستمرار البحث له عن تبرير لتصرفاته معه .
والأسباب التي تدفع الضحية إلى الرضا عن العنف الموجه إليه وعدم التحدث عنه أسباب عديدة منها :
1- بعض المعتقدات التي يؤمن بها الضحية والتي تجعله يبحث عن التبريرات لفعل الجاني ، كاعتقاد بعض الضحايا أن العنف هو دليل حب الجاني للضحية ، إحدى الزوجات لما سُئلت : " لماذا تعتقدين أن زوجك لا يحبك ؟ قالت: لأنه لم يعد يضربني " .
2- الخوف على النفس أو على الآخرين في بعض الحالات ، كخوف الأم على أطفالها من أن تتركهم تحت رحمة أب ظالم يضربهم ، فهي تفضل أن تتلقى هي الضرب من أن يتلقاه أبناؤها ، وقد يكون هذا الخوف من الجاني الذي يمكن أن يتعرض للضحية بردود فعل انتقامية إذا تحدث للآخرين بما يحصل معه .
3- حب الضحية للجاني حباً يدفعه إلى الصبر في محاولة منه لإصلاحه وتعديل تصرفاته ، خاصة إذا كان هذا الجاني لا يمارس عنفه بصورة دورية .
4- عدم إيمان الضحايا بقدرة الهيئات الرسمية على تأمين الحماية لها ، فالقانون الذي ينص على سجن المغتصِب فترة قصيرة من الزمن لا تعتبره المغتصَبة قانوناً عادلاً ، ورجال الشرطة والمباحث الذين يحاولون أثناء التحقيق إثبات دور الضحية في ارتكاب الجرم لا يمكن للضحية أن تشعر بأنهم قادرون على حمايتها ، الأمر الذي يجعلها تعض على جرحها وترضى بقدرها .
القسم الثاني : كيفية مساعدة الضحية بعد وقوع العنف :
إن بيان دور المرأة الضحية في وقوع الجرم لا يعني أنها مسئولة مسئولية تامة عن هذا الجرم ، خاصة أن الحالات التي لا يكون للمرأة فيها دور في وقوع الجريمة أكثر بكثير من تلك التي يكون لها دور فيها ، ثم إنه حتى الرجل الذي يمارس العنف قد يكون في بعض الأحيان ضحية معتقداته وضحية الفساد الأخلاقي المنتشر وضحية رفقاء السوء وغير ذلك من الأمور ، من هنا لا يجب أن نكتفي بمساعدة المرأة على أن تحمي نفسها من العنف الجسدي والجنسي ، بل يجب أن نطالب المجتمع بعناصره كافة المساعدة على تأمين هذه الحماية ، ومن هنا يمكن تقسيم هذه الحماية إلى قسمين ، حماية ذاتية وحماية جماعية .
1- الحماية الذاتية :
تتعدد الوسائل الذاتية التي يمكن أن تحصن المرأة نفسها بها ضد العنف ، وتبدأ هذه الوسائل بالوقاية قبل حدوث الفعل ، إذ إن في أخذ الاحتياطات كفالة مهمة تعين المرأة الضحية في مهمتها ، ومن هذه الوسائل الوَقائية ما يلي :
أ- التحصن بالعقيدة الإسلامية الصحيحة التي تحميها من أي تصرف انحرافي يؤدي إلى وقوع العنف عليها ، فمعرفة المرأة بحق الزوج بالطاعة والاحترام يمنعها من القيام بالتصرفات الاستفزازية التي تساهم في وقوع العنف عليها .
ب- تغيير التصورات الذهنية حول العنف في عقل الضحية والجاني ، وذلك بهدف إشعارهما بخطورة العنف الممارَس على الضحية من جهة ، ومساعدة الجاني على الامتناع عن هذا الفعل وعدم تكراره.
ومن المعتقدات التي تساعد الجاني على التخلص من استخدام العنف تغيير معتقداته الخاصة حول مشروعية ضرب الزوجة الذي يتخذه البعض حجة تبرِّر ضربهم لزوجاتهم ، ويَنْسَون العِظة والهجر ، مع أن هذا الضرب المباح مشروط بكونه غير مبرِّح ، وقد "فسر المفسرون الضرب غير المبرِّح بأنه ضرب غير شديد ولا شاق ، ولا يكون الضرب كذلك إلا إذا كان خفيفاً وبآلة خفيفة ، كالسواك ونحوه
ثانياً : الحماية الجماعية :
شرع الإسلام الحدود والعقوبات حفاظاً على الفرد والمجتمع على حد سواء، وحدّد الإسلام الأمور التي يجب على المسلم أن يتجنب الوقوع فيها لِما فيها من اعتداء على النفس وعلى الآخرين .
والأمور التي أوجب الإسلام المحافظة عليها : الدين، النفس ، العقل ، المال والنسل ، فإذا حصل اعتداء من قبل المسلم على أحد من هذه الأمور فقد استوجب العقاب الذي فرضه الله سبحانه وتعالى على كل من خالفه .
ومن هنا فواجب على كل القوى المسئولة سواء منها الأمنية أو الدينية أو الاجتماعية أن تسعى من أجل الحفاظ على هذه الكلِّيات ومنع أي تعد عليها ، ومن أهم السبل ما يلي :
1- تعريف الناس بأحكام الدين التي تتعلق بالعنف ، وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة في أذهان الناس والتي منها حكم ضرب الزوج للزوجة .
2- الدعوة إلى تشريع القوانين التي تحمي المرأة المعنَّفة وتحفظ حقوقها ، والإسلام كان سباقاً في هذا الأمر في حالتي التعنيف اللتان ذكرناهما فأعطى للمرأة حق طلب الطلاق ، كما أعطى للمغتصَبة المكرهة كرامتها عندما رفع عنها الإثم ، قال عليه الصلاة والسلام : ( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه ) .
وقد جعل الفقهاء للمرأة المغتصَبة حقوقاً تستحقها كالمهر والأرش في بعض الحالات .
3- الصرامة في إقامة الحد مراعاة لمصلحة الفرد ومصلحة الجماعة على حدٍّ سواء ، ولذلك نجد الإسلام يشدّد على إقامة حدود الله حفاظاً على مبدأ جماعية العقاب مما " يستوجب الصرامة في توقيعه لأن الأمر أخطر من مجرد ضرر شخصي يصيب الفرد في المجتمع ، ومن ثَمَّ فإن الحال يستوجب منطقياً عدم إقرار فكرة التسامح فيه أو التغاضي وإلا تعرض المجتمع ذاته للانهيار " .
وقد ورد في الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أ نه قال: ( إن الخطيئة إذا خَفِيَت لا تضر إلا صاحبها ، وإذا ظَهَرَت فلم تُغَيَّر ضَرَّت العامة) .
4- تشجيع الضحية على الإبلاغ عن الجرم ، إذ يعتبر كثير من الباحثين القانونيين أن من أبرز الوسائل التي تخفف من انتشار الجرائم هو إبلاغ الشرطة عنها باعتبار أنه إذ ارتكب الجاني الجريمة " ثم لا تُبَلَّغ عنه المجني عليها يصبح أشد جرأة وأكثر إتقاناً لأساليب ارتكاب الجريمة والتخطيط لها، وبالتالي يصبح من الصعب القبض عليه وتقديمه للعدالة ، في حين يُقبض على غيره من المجرمين الجدد
5- الاهتمام بالضحية ومحاولة إعادة تأهيلها في الحياة الاجتماعية بعد حدوث الجرم ، والتخفيف من معاناتها الجسدية والنفسية والاقتصادية ، وهذا يتم عبر تأسيس المؤسسات التي تهتم بضحايا العنف ، وهذا الأمر يشكل ضرورة قصوى خاصة مع وجود بعض الجمعيات العلمانية التي تحاول عبر هذا الطريق خرق مجتمعاتنا الإسلامية لتستغل بعض حالات العنف التي تصل إليها من أجل إثبات ظلم الإسلام وإجحافه في حق المرأة وخاصة من ناحية إباحته لضرب الزوجة .
6- الرقابة على الإعلام ، إذ إنه ثَبَتَ أن لمشاهد العنف التي تبثها وسائل الإعلام دور هام في انتشار العنف ، حتى أن إحدى الدراسات أثبتت أن أثر العنف يبقى لفترة عشرين سنة من تاريخ بثه .
" كيف تحمي المرأة نفسها من العنف الجسدي
يلاحظ من هذا التعريف وجود ثلاثة أنواعٍ من العنف : العنف الجنسي والعنف النفسي والعنف البدني ، وتحت تعريف هذه الأنواع من العنف يُدرِج الشرّاح أنواعاً عدة ، فالعلاقة الزوجية بين الزوج والزوجة إذا حصلت بغير موافقة الزوجة تُدرج في باب العنف الجنسي ، والخلافات الزوجية وما يحدث خلالها في بعض الأحيان من تبادل الاتهامات تعد من العنف النفسي ، أما ضرب الوالد لولده بغاية تأديبه فيعتبر قمة العنف البدني .
إن الدخول في هذا التوسع في تعريف العنف الذي تطالب به الأمم المتحدة أمر لا يعترف به الإسلام ، إذ أنه في بعض الأحيان قد يقر بالعنف إذا كان لمصلحة المعنَّف كما في حالة ضرب الولد بغاية إصلاحه وتأديبه .
إن من أنواع العنف التي تكثر الحاجة إلى الحديث عنهما نوعين : العنف الجسدي والذي يمثل ضرب الزوجة أحد نماذجه ، والعنف الجنسي والذي يعتبر الاغتصاب الجنسي نموذجه الرئيسي .
إن فعل العنف كي تتم بنوده يحتاج إلى عنصرين أساسيين : المعنِّف والمعنَّف ، والمعنِف ، سواءً كان معنِّفاً جسدياً أو معنِّفاً جنسياً ،هو ذلك الشخص الذي " يمارس ممارسات قهرية تستهدف الآخر فتصيب حريته بشكل خطير فتحرمه حرية التفكير والتقرير ، وتطعن بكرامته وتعتدي على حريته بقصد إخضاعه لا بهدف إبادته " .
أما المعنَّف فهو الشخص الذي وقع عليه فعل التعنيف ، وقد اصطلح العلم الجنائي الحديث على إدراج المعنَّف ضمن دائرة الضحايا الذين عني بدراسة وضعهم والاهتمام بهم .
ويعود السبب في اهتمام العلم الجنائي بدراسة حال الضحايا إلى اتجاهين: الاتجاه الأول " يرمي إلى دراسة وضع الضحية كعامل مهيئ ومساعد على وقوع الجرم من قبل المعتدي ، والثاني يرمي إلى إيجاد الوسائل الكفيلة بإنقاذ الضحية ومساعدتها على تجاوز ما أصيبت به من أذىً نتيجة لوقوع الجرم عليها وتأمين كافة الضمانات القانونية والعملية للمحافظة على حقوقها " .
وفي هذا النوع من الدراسة يمكن تقسيم البحث في حماية الضحية من العنف إلى قسمين : القسم الأول يتناول دور الضحية في المساعدة على عدم وقوع العنف ، والقسم الثاني يتناول كيفية مساعدة الضحية بعد وقوع العنف .
القسم الأول : دور الضحية في المساعدة على وقوع العنف :
عرَّف العلم الجنائي الضحايا بأنهم " الأشخاص الذين أصيبوا بضرر فردي أو جماعي ، بما في ذلك الضرر البدني أو العقلي أو المعاناة النفسية أو الخسارة الاقتصادية أو الحرمان بدرجة كبيرة من التمتع بحقوقهم الأساسية".
وقد جاء اهتمام العلم الجنائي بالضحية نتيجة الأسئلة الجدلية التي أثيرت في الأربعين سنة الأخيرة، والتي منها السؤال التالي : ما هو مدى مسئولية المجرم التامة عن الذنب الذي ارتكبه ؟ وما مدى مساهمة الضحية في وقوع الجريمة ومدى مسئوليتها عما وقع لها ؟
هذه الأسئلة أجاب عنها علماء النفس الجنائيون عندما قسَّموا ضحايا الجريمة إلى أنواع عدة ، منها :
1-الضحية الحريص:
هو الضحية الذي يقع عليه الجرم دون أن يكون له أي ذنب في وقوعه ، أو دون أن يكون قد وقع عليه أي لوم بطريقة أو بأخرى ، ومن نماذج هذا النوع ضحايا الاغتصاب أثناء الحروب ، ضحايا الضرب من قبل أزواج مرضى نفسيين، وغير ذلك من النماذج .
2-الضحية المستفِز:
هو ذلك الضحية الذي يتصرف بطريقة تثير مشاعر الجاني مما يدفعه إلى الإساءة إليه انتقاماً منه واسترداداً لكرامته ، ونماذج تصرفات الضحية المستفِز متعددة منها :
1- مجادلة الزوج وتحقير أفكاره وانتقاد تصرفاته انتقاداً لاذعاً أمام الآخرين، وقد عبر أحد الأزواج عن سبب ضربه لزوجته بقوله : ( لقد قامت زوجتي بتعريتي أمام الآخرين تعرية كاملة ).
2- تبلد الزوجة الجنسي ، وتمنعها المستمر عن زوجها حين يرغبها ،" .
3- المعتقدات الشاذة للزوجة التي تعتقد أنها بمعاندتها لزوجها تثبت ذاتيتها واستقلاليتها ، هذا النوع من المعتقدات والأفكار قد يثير حفيظة الزوج ضد زوجته في محاولة منه للرد على مزاعمها بشكل عملي .
3-الـضحية المسهِّل :
هو ذلك الضحية الذي يقوم في بعض الأحيان بتصرفات تسهل على الجاني ارتكاب جريمته ، مثال ذلك ضحية الاغتصاب التي تقوم في بعض الأحيان بأفعال استهتارية تجذب الرجل إليها وتسهل عليه عملية اغتصابها ، ومن هذه التصرفات :
الإباحية في اللباس ، الذي يعتبره بعض الرجال دعوة للحرية الجنسية ، ودعوة لهم بالذات للاستفادة من هذا التحرر ، خاصة أن هذا الأمر لن يكلفهم شيئاً من المال .
ومنها أيضاً التساهل في التصرفات مثل قبول بعض الفتيات توصيل بعض الشبان لهن إلى منازلهن على الرغم من شبه المعرفة بينهما ، اعتماداً منهن على ما أظهره هذا الشاب من أدب ودماثة وحسن خلق ، الأمر الذي يستخدمه مثل هؤلاء ستاراً من أجل كسب ثقة الفتيات فيتمكنون من الانفراد بهن والاعتداء عليهن .
4- الضحية الراضي :
يقصد بالضحية الراضي ذلك الشخص الذي لا يحتج على ارتكاب العنف ضده بل على العكس من ذلك فقد يتصرف مثل هذا الشخص تصرفات مدافعة عن الجاني محاولاً باستمرار البحث له عن تبرير لتصرفاته معه .
والأسباب التي تدفع الضحية إلى الرضا عن العنف الموجه إليه وعدم التحدث عنه أسباب عديدة منها :
1- بعض المعتقدات التي يؤمن بها الضحية والتي تجعله يبحث عن التبريرات لفعل الجاني ، كاعتقاد بعض الضحايا أن العنف هو دليل حب الجاني للضحية ، إحدى الزوجات لما سُئلت : " لماذا تعتقدين أن زوجك لا يحبك ؟ قالت: لأنه لم يعد يضربني " .
2- الخوف على النفس أو على الآخرين في بعض الحالات ، كخوف الأم على أطفالها من أن تتركهم تحت رحمة أب ظالم يضربهم ، فهي تفضل أن تتلقى هي الضرب من أن يتلقاه أبناؤها ، وقد يكون هذا الخوف من الجاني الذي يمكن أن يتعرض للضحية بردود فعل انتقامية إذا تحدث للآخرين بما يحصل معه .
3- حب الضحية للجاني حباً يدفعه إلى الصبر في محاولة منه لإصلاحه وتعديل تصرفاته ، خاصة إذا كان هذا الجاني لا يمارس عنفه بصورة دورية .
4- عدم إيمان الضحايا بقدرة الهيئات الرسمية على تأمين الحماية لها ، فالقانون الذي ينص على سجن المغتصِب فترة قصيرة من الزمن لا تعتبره المغتصَبة قانوناً عادلاً ، ورجال الشرطة والمباحث الذين يحاولون أثناء التحقيق إثبات دور الضحية في ارتكاب الجرم لا يمكن للضحية أن تشعر بأنهم قادرون على حمايتها ، الأمر الذي يجعلها تعض على جرحها وترضى بقدرها .
القسم الثاني : كيفية مساعدة الضحية بعد وقوع العنف :
إن بيان دور المرأة الضحية في وقوع الجرم لا يعني أنها مسئولة مسئولية تامة عن هذا الجرم ، خاصة أن الحالات التي لا يكون للمرأة فيها دور في وقوع الجريمة أكثر بكثير من تلك التي يكون لها دور فيها ، ثم إنه حتى الرجل الذي يمارس العنف قد يكون في بعض الأحيان ضحية معتقداته وضحية الفساد الأخلاقي المنتشر وضحية رفقاء السوء وغير ذلك من الأمور ، من هنا لا يجب أن نكتفي بمساعدة المرأة على أن تحمي نفسها من العنف الجسدي والجنسي ، بل يجب أن نطالب المجتمع بعناصره كافة المساعدة على تأمين هذه الحماية ، ومن هنا يمكن تقسيم هذه الحماية إلى قسمين ، حماية ذاتية وحماية جماعية .
1- الحماية الذاتية :
تتعدد الوسائل الذاتية التي يمكن أن تحصن المرأة نفسها بها ضد العنف ، وتبدأ هذه الوسائل بالوقاية قبل حدوث الفعل ، إذ إن في أخذ الاحتياطات كفالة مهمة تعين المرأة الضحية في مهمتها ، ومن هذه الوسائل الوَقائية ما يلي :
أ- التحصن بالعقيدة الإسلامية الصحيحة التي تحميها من أي تصرف انحرافي يؤدي إلى وقوع العنف عليها ، فمعرفة المرأة بحق الزوج بالطاعة والاحترام يمنعها من القيام بالتصرفات الاستفزازية التي تساهم في وقوع العنف عليها .
ب- تغيير التصورات الذهنية حول العنف في عقل الضحية والجاني ، وذلك بهدف إشعارهما بخطورة العنف الممارَس على الضحية من جهة ، ومساعدة الجاني على الامتناع عن هذا الفعل وعدم تكراره.
ومن المعتقدات التي تساعد الجاني على التخلص من استخدام العنف تغيير معتقداته الخاصة حول مشروعية ضرب الزوجة الذي يتخذه البعض حجة تبرِّر ضربهم لزوجاتهم ، ويَنْسَون العِظة والهجر ، مع أن هذا الضرب المباح مشروط بكونه غير مبرِّح ، وقد "فسر المفسرون الضرب غير المبرِّح بأنه ضرب غير شديد ولا شاق ، ولا يكون الضرب كذلك إلا إذا كان خفيفاً وبآلة خفيفة ، كالسواك ونحوه
ثانياً : الحماية الجماعية :
شرع الإسلام الحدود والعقوبات حفاظاً على الفرد والمجتمع على حد سواء، وحدّد الإسلام الأمور التي يجب على المسلم أن يتجنب الوقوع فيها لِما فيها من اعتداء على النفس وعلى الآخرين .
والأمور التي أوجب الإسلام المحافظة عليها : الدين، النفس ، العقل ، المال والنسل ، فإذا حصل اعتداء من قبل المسلم على أحد من هذه الأمور فقد استوجب العقاب الذي فرضه الله سبحانه وتعالى على كل من خالفه .
ومن هنا فواجب على كل القوى المسئولة سواء منها الأمنية أو الدينية أو الاجتماعية أن تسعى من أجل الحفاظ على هذه الكلِّيات ومنع أي تعد عليها ، ومن أهم السبل ما يلي :
1- تعريف الناس بأحكام الدين التي تتعلق بالعنف ، وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة في أذهان الناس والتي منها حكم ضرب الزوج للزوجة .
2- الدعوة إلى تشريع القوانين التي تحمي المرأة المعنَّفة وتحفظ حقوقها ، والإسلام كان سباقاً في هذا الأمر في حالتي التعنيف اللتان ذكرناهما فأعطى للمرأة حق طلب الطلاق ، كما أعطى للمغتصَبة المكرهة كرامتها عندما رفع عنها الإثم ، قال عليه الصلاة والسلام : ( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه ) .
وقد جعل الفقهاء للمرأة المغتصَبة حقوقاً تستحقها كالمهر والأرش في بعض الحالات .
3- الصرامة في إقامة الحد مراعاة لمصلحة الفرد ومصلحة الجماعة على حدٍّ سواء ، ولذلك نجد الإسلام يشدّد على إقامة حدود الله حفاظاً على مبدأ جماعية العقاب مما " يستوجب الصرامة في توقيعه لأن الأمر أخطر من مجرد ضرر شخصي يصيب الفرد في المجتمع ، ومن ثَمَّ فإن الحال يستوجب منطقياً عدم إقرار فكرة التسامح فيه أو التغاضي وإلا تعرض المجتمع ذاته للانهيار " .
وقد ورد في الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أ نه قال: ( إن الخطيئة إذا خَفِيَت لا تضر إلا صاحبها ، وإذا ظَهَرَت فلم تُغَيَّر ضَرَّت العامة) .
4- تشجيع الضحية على الإبلاغ عن الجرم ، إذ يعتبر كثير من الباحثين القانونيين أن من أبرز الوسائل التي تخفف من انتشار الجرائم هو إبلاغ الشرطة عنها باعتبار أنه إذ ارتكب الجاني الجريمة " ثم لا تُبَلَّغ عنه المجني عليها يصبح أشد جرأة وأكثر إتقاناً لأساليب ارتكاب الجريمة والتخطيط لها، وبالتالي يصبح من الصعب القبض عليه وتقديمه للعدالة ، في حين يُقبض على غيره من المجرمين الجدد
5- الاهتمام بالضحية ومحاولة إعادة تأهيلها في الحياة الاجتماعية بعد حدوث الجرم ، والتخفيف من معاناتها الجسدية والنفسية والاقتصادية ، وهذا يتم عبر تأسيس المؤسسات التي تهتم بضحايا العنف ، وهذا الأمر يشكل ضرورة قصوى خاصة مع وجود بعض الجمعيات العلمانية التي تحاول عبر هذا الطريق خرق مجتمعاتنا الإسلامية لتستغل بعض حالات العنف التي تصل إليها من أجل إثبات ظلم الإسلام وإجحافه في حق المرأة وخاصة من ناحية إباحته لضرب الزوجة .
6- الرقابة على الإعلام ، إذ إنه ثَبَتَ أن لمشاهد العنف التي تبثها وسائل الإعلام دور هام في انتشار العنف ، حتى أن إحدى الدراسات أثبتت أن أثر العنف يبقى لفترة عشرين سنة من تاريخ بثه .
يلاحظ من هذا التعريف وجود ثلاثة أنواعٍ من العنف : العنف الجنسي والعنف النفسي والعنف البدني ، وتحت تعريف هذه الأنواع من العنف يُدرِج الشرّاح أنواعاً عدة ، فالعلاقة الزوجية بين الزوج والزوجة إذا حصلت بغير موافقة الزوجة تُدرج في باب العنف الجنسي ، والخلافات الزوجية وما يحدث خلالها في بعض الأحيان من تبادل الاتهامات تعد من العنف النفسي ، أما ضرب الوالد لولده بغاية تأديبه فيعتبر قمة العنف البدني .
إن الدخول في هذا التوسع في تعريف العنف الذي تطالب به الأمم المتحدة أمر لا يعترف به الإسلام ، إذ أنه في بعض الأحيان قد يقر بالعنف إذا كان لمصلحة المعنَّف كما في حالة ضرب الولد بغاية إصلاحه وتأديبه .
إن من أنواع العنف التي تكثر الحاجة إلى الحديث عنهما نوعين : العنف الجسدي والذي يمثل ضرب الزوجة أحد نماذجه ، والعنف الجنسي والذي يعتبر الاغتصاب الجنسي نموذجه الرئيسي .
إن فعل العنف كي تتم بنوده يحتاج إلى عنصرين أساسيين : المعنِّف والمعنَّف ، والمعنِف ، سواءً كان معنِّفاً جسدياً أو معنِّفاً جنسياً ،هو ذلك الشخص الذي " يمارس ممارسات قهرية تستهدف الآخر فتصيب حريته بشكل خطير فتحرمه حرية التفكير والتقرير ، وتطعن بكرامته وتعتدي على حريته بقصد إخضاعه لا بهدف إبادته " .
أما المعنَّف فهو الشخص الذي وقع عليه فعل التعنيف ، وقد اصطلح العلم الجنائي الحديث على إدراج المعنَّف ضمن دائرة الضحايا الذين عني بدراسة وضعهم والاهتمام بهم .
ويعود السبب في اهتمام العلم الجنائي بدراسة حال الضحايا إلى اتجاهين: الاتجاه الأول " يرمي إلى دراسة وضع الضحية كعامل مهيئ ومساعد على وقوع الجرم من قبل المعتدي ، والثاني يرمي إلى إيجاد الوسائل الكفيلة بإنقاذ الضحية ومساعدتها على تجاوز ما أصيبت به من أذىً نتيجة لوقوع الجرم عليها وتأمين كافة الضمانات القانونية والعملية للمحافظة على حقوقها " .
وفي هذا النوع من الدراسة يمكن تقسيم البحث في حماية الضحية من العنف إلى قسمين : القسم الأول يتناول دور الضحية في المساعدة على عدم وقوع العنف ، والقسم الثاني يتناول كيفية مساعدة الضحية بعد وقوع العنف .
القسم الأول : دور الضحية في المساعدة على وقوع العنف :
عرَّف العلم الجنائي الضحايا بأنهم " الأشخاص الذين أصيبوا بضرر فردي أو جماعي ، بما في ذلك الضرر البدني أو العقلي أو المعاناة النفسية أو الخسارة الاقتصادية أو الحرمان بدرجة كبيرة من التمتع بحقوقهم الأساسية".
وقد جاء اهتمام العلم الجنائي بالضحية نتيجة الأسئلة الجدلية التي أثيرت في الأربعين سنة الأخيرة، والتي منها السؤال التالي : ما هو مدى مسئولية المجرم التامة عن الذنب الذي ارتكبه ؟ وما مدى مساهمة الضحية في وقوع الجريمة ومدى مسئوليتها عما وقع لها ؟
هذه الأسئلة أجاب عنها علماء النفس الجنائيون عندما قسَّموا ضحايا الجريمة إلى أنواع عدة ، منها :
1-الضحية الحريص:
هو الضحية الذي يقع عليه الجرم دون أن يكون له أي ذنب في وقوعه ، أو دون أن يكون قد وقع عليه أي لوم بطريقة أو بأخرى ، ومن نماذج هذا النوع ضحايا الاغتصاب أثناء الحروب ، ضحايا الضرب من قبل أزواج مرضى نفسيين، وغير ذلك من النماذج .
2-الضحية المستفِز:
هو ذلك الضحية الذي يتصرف بطريقة تثير مشاعر الجاني مما يدفعه إلى الإساءة إليه انتقاماً منه واسترداداً لكرامته ، ونماذج تصرفات الضحية المستفِز متعددة منها :
1- مجادلة الزوج وتحقير أفكاره وانتقاد تصرفاته انتقاداً لاذعاً أمام الآخرين، وقد عبر أحد الأزواج عن سبب ضربه لزوجته بقوله : ( لقد قامت زوجتي بتعريتي أمام الآخرين تعرية كاملة ).
2- تبلد الزوجة الجنسي ، وتمنعها المستمر عن زوجها حين يرغبها ، هذا الأمر الذي حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال :" إذا دعا الرجل زوجته فلتأته ولو كانت على التنور " .
3- المعتقدات الشاذة للزوجة التي تعتقد أنها بمعاندتها لزوجها تثبت ذاتيتها واستقلاليتها ، هذا النوع من المعتقدات والأفكار قد يثير حفيظة الزوج ضد زوجته في محاولة منه للرد على مزاعمها بشكل عملي .
3-الـضحية المسهِّل :
هو ذلك الضحية الذي يقوم في بعض الأحيان بتصرفات تسهل على الجاني ارتكاب جريمته ، مثال ذلك ضحية الاغتصاب التي تقوم في بعض الأحيان بأفعال استهتارية تجذب الرجل إليها وتسهل عليه عملية اغتصابها ، ومن هذه التصرفات :
الإباحية في اللباس ، الذي يعتبره بعض الرجال دعوة للحرية الجنسية ، ودعوة لهم بالذات للاستفادة من هذا التحرر ، خاصة أن هذا الأمر لن يكلفهم شيئاً من المال .
ومنها أيضاً التساهل في التصرفات مثل قبول بعض الفتيات توصيل بعض الشبان لهن إلى منازلهن على الرغم من شبه المعرفة بينهما ، اعتماداً منهن على ما أظهره هذا الشاب من أدب ودماثة وحسن خلق ، الأمر الذي يستخدمه مثل هؤلاء ستاراً من أجل كسب ثقة الفتيات فيتمكنون من الانفراد بهن والاعتداء عليهن .
4- الضحية الراضي :
يقصد بالضحية الراضي ذلك الشخص الذي لا يحتج على ارتكاب العنف ضده بل على العكس من ذلك فقد يتصرف مثل هذا الشخص تصرفات مدافعة عن الجاني محاولاً باستمرار البحث له عن تبرير لتصرفاته معه .
والأسباب التي تدفع الضحية إلى الرضا عن العنف الموجه إليه وعدم التحدث عنه أسباب عديدة منها :
1- بعض المعتقدات التي يؤمن بها الضحية والتي تجعله يبحث عن التبريرات لفعل الجاني ، كاعتقاد بعض الضحايا أن العنف هو دليل حب الجاني للضحية ، إحدى الزوجات لما سُئلت : " لماذا تعتقدين أن زوجك لا يحبك ؟ قالت: لأنه لم يعد يضربني " .
2- الخوف على النفس أو على الآخرين في بعض الحالات ، كخوف الأم على أطفالها من أن تتركهم تحت رحمة أب ظالم يضربهم ، فهي تفضل أن تتلقى هي الضرب من أن يتلقاه أبناؤها ، وقد يكون هذا الخوف من الجاني الذي يمكن أن يتعرض للضحية بردود فعل انتقامية إذا تحدث للآخرين بما يحصل معه .
3- حب الضحية للجاني حباً يدفعه إلى الصبر في محاولة منه لإصلاحه وتعديل تصرفاته ، خاصة إذا كان هذا الجاني لا يمارس عنفه بصورة دورية .
4- عدم إيمان الضحايا بقدرة الهيئات الرسمية على تأمين الحماية لها ، فالقانون الذي ينص على سجن المغتصِب فترة قصيرة من الزمن لا تعتبره المغتصَبة قانوناً عادلاً ، ورجال الشرطة والمباحث الذين يحاولون أثناء التحقيق إثبات دور الضحية في ارتكاب الجرم لا يمكن للضحية أن تشعر بأنهم قادرون على حمايتها ، الأمر الذي يجعلها تعض على جرحها وترضى بقدرها .
القسم الثاني : كيفية مساعدة الضحية بعد وقوع العنف :
إن بيان دور المرأة الضحية في وقوع الجرم لا يعني أنها مسئولة مسئولية تامة عن هذا الجرم ، خاصة أن الحالات التي لا يكون للمرأة فيها دور في وقوع الجريمة أكثر بكثير من تلك التي يكون لها دور فيها ، ثم إنه حتى الرجل الذي يمارس العنف قد يكون في بعض الأحيان ضحية معتقداته وضحية الفساد الأخلاقي المنتشر وضحية رفقاء السوء وغير ذلك من الأمور ، من هنا لا يجب أن نكتفي بمساعدة المرأة على أن تحمي نفسها من العنف الجسدي والجنسي ، بل يجب أن نطالب المجتمع بعناصره كافة المساعدة على تأمين هذه الحماية ، ومن هنا يمكن تقسيم هذه الحماية إلى قسمين ، حماية ذاتية وحماية جماعية .
1- الحماية الذاتية :
تتعدد الوسائل الذاتية التي يمكن أن تحصن المرأة نفسها بها ضد العنف ، وتبدأ هذه الوسائل بالوقاية قبل حدوث الفعل ، إذ إن في أخذ الاحتياطات كفالة مهمة تعين المرأة الضحية في مهمتها ، ومن هذه الوسائل الوَقائية ما يلي :
أ- التحصن بالعقيدة الإسلامية الصحيحة التي تحميها من أي تصرف انحرافي يؤدي إلى وقوع العنف عليها ، فمعرفة المرأة بحق الزوج بالطاعة والاحترام يمنعها من القيام بالتصرفات الاستفزازية التي تساهم في وقوع العنف عليها .
ب- تغيير التصورات الذهنية حول العنف في عقل الضحية والجاني ، وذلك بهدف إشعارهما بخطورة العنف الممارَس على الضحية من جهة ، ومساعدة الجاني على الامتناع عن هذا الفعل وعدم تكراره.
ومن المعتقدات التي تساعد الجاني على التخلص من استخدام العنف تغيير معتقداته الخاصة حول مشروعية ضرب الزوجة الذي يتخذه البعض حجة تبرِّر ضربهم لزوجاتهم ، ويَنْسَون العِظة والهجر ، مع أن هذا الضرب المباح مشروط بكونه غير مبرِّح ، وقد "فسر المفسرون الضرب غير المبرِّح بأنه ضرب غير شديد ولا شاق ، ولا يكون الضرب كذلك إلا إذا كان خفيفاً وبآلة خفيفة ، كالسواك ونحوه
ثانياً : الحماية الجماعية :
شرع الإسلام الحدود والعقوبات حفاظاً على الفرد والمجتمع على حد سواء، وحدّد الإسلام الأمور التي يجب على المسلم أن يتجنب الوقوع فيها لِما فيها من اعتداء على النفس وعلى الآخرين .
والأمور التي أوجب الإسلام المحافظة عليها : الدين، النفس ، العقل ، المال والنسل ، فإذا حصل اعتداء من قبل المسلم على أحد من هذه الأمور فقد استوجب العقاب الذي فرضه الله سبحانه وتعالى على كل من خالفه .
ومن هنا فواجب على كل القوى المسئولة سواء منها الأمنية أو الدينية أو الاجتماعية أن تسعى من أجل الحفاظ على هذه الكلِّيات ومنع أي تعد عليها ، ومن أهم السبل ما يلي :
1- تعريف الناس بأحكام الدين التي تتعلق بالعنف ، وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة في أذهان الناس والتي منها حكم ضرب الزوج للزوجة .
2- الدعوة إلى تشريع القوانين التي تحمي المرأة المعنَّفة وتحفظ حقوقها ، والإسلام كان سباقاً في هذا الأمر في حالتي التعنيف اللتان ذكرناهما فأعطى للمرأة حق طلب الطلاق ، كما أعطى للمغتصَبة المكرهة كرامتها عندما رفع عنها الإثم ، قال عليه الصلاة والسلام : ( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه ) .
وقد جعل الفقهاء للمرأة المغتصَبة حقوقاً تستحقها كالمهر والأرش في بعض الحالات .
3- الصرامة في إقامة الحد مراعاة لمصلحة الفرد ومصلحة الجماعة على حدٍّ سواء ، ولذلك نجد الإسلام يشدّد على إقامة حدود الله حفاظاً على مبدأ جماعية العقاب مما " يستوجب الصرامة في توقيعه لأن الأمر أخطر من مجرد ضرر شخصي يصيب الفرد في المجتمع ، ومن ثَمَّ فإن الحال يستوجب منطقياً عدم إقرار فكرة التسامح فيه أو التغاضي وإلا تعرض المجتمع ذاته للانهيار " .
وقد ورد في الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أ نه قال: ( إن الخطيئة إذا خَفِيَت لا تضر إلا صاحبها ، وإذا ظَهَرَت فلم تُغَيَّر ضَرَّت العامة) .
4- تشجيع الضحية على الإبلاغ عن الجرم ، إذ يعتبر كثير من الباحثين القانونيين أن من أبرز الوسائل التي تخفف من انتشار الجرائم هو إبلاغ الشرطة عنها باعتبار أنه إذ ارتكب الجاني الجريمة " ثم لا تُبَلَّغ عنه المجني عليها يصبح أشد جرأة وأكثر إتقاناً لأساليب ارتكاب الجريمة والتخطيط لها، وبالتالي يصبح من الصعب القبض عليه وتقديمه للعدالة ، في حين يُقبض على غيره من المجرمين الجدد
5- الاهتمام بالضحية ومحاولة إعادة تأهيلها في الحياة الاجتماعية بعد حدوث الجرم ، والتخفيف من معاناتها الجسدية والنفسية والاقتصادية ، وهذا يتم عبر تأسيس المؤسسات التي تهتم بضحايا العنف ، وهذا الأمر يشكل ضرورة قصوى خاصة مع وجود بعض الجمعيات العلمانية التي تحاول عبر هذا الطريق خرق مجتمعاتنا الإسلامية لتستغل بعض حالات العنف التي تصل إليها من أجل إثبات ظلم الإسلام وإجحافه في حق المرأة وخاصة من ناحية إباحته لضرب الزوجة .
6- الرقابة على الإعلام ، إذ إنه ثَبَتَ أن لمشاهد العنف التي تبثها وسائل الإعلام دور هام في انتشار العنف ، حتى أن إحدى الدراسات أثبتت أن أثر العنف يبقى لفترة عشرين سنة من تاريخ بثه .
" كيف تحمي المرأة نفسها من العنف الجسدي
يلاحظ من هذا التعريف وجود ثلاثة أنواعٍ من العنف : العنف الجنسي والعنف النفسي والعنف البدني ، وتحت تعريف هذه الأنواع من العنف يُدرِج الشرّاح أنواعاً عدة ، فالعلاقة الزوجية بين الزوج والزوجة إذا حصلت بغير موافقة الزوجة تُدرج في باب العنف الجنسي ، والخلافات الزوجية وما يحدث خلالها في بعض الأحيان من تبادل الاتهامات تعد من العنف النفسي ، أما ضرب الوالد لولده بغاية تأديبه فيعتبر قمة العنف البدني .
إن الدخول في هذا التوسع في تعريف العنف الذي تطالب به الأمم المتحدة أمر لا يعترف به الإسلام ، إذ أنه في بعض الأحيان قد يقر بالعنف إذا كان لمصلحة المعنَّف كما في حالة ضرب الولد بغاية إصلاحه وتأديبه .
إن من أنواع العنف التي تكثر الحاجة إلى الحديث عنهما نوعين : العنف الجسدي والذي يمثل ضرب الزوجة أحد نماذجه ، والعنف الجنسي والذي يعتبر الاغتصاب الجنسي نموذجه الرئيسي .
إن فعل العنف كي تتم بنوده يحتاج إلى عنصرين أساسيين : المعنِّف والمعنَّف ، والمعنِف ، سواءً كان معنِّفاً جسدياً أو معنِّفاً جنسياً ،هو ذلك الشخص الذي " يمارس ممارسات قهرية تستهدف الآخر فتصيب حريته بشكل خطير فتحرمه حرية التفكير والتقرير ، وتطعن بكرامته وتعتدي على حريته بقصد إخضاعه لا بهدف إبادته " .
أما المعنَّف فهو الشخص الذي وقع عليه فعل التعنيف ، وقد اصطلح العلم الجنائي الحديث على إدراج المعنَّف ضمن دائرة الضحايا الذين عني بدراسة وضعهم والاهتمام بهم .
ويعود السبب في اهتمام العلم الجنائي بدراسة حال الضحايا إلى اتجاهين: الاتجاه الأول " يرمي إلى دراسة وضع الضحية كعامل مهيئ ومساعد على وقوع الجرم من قبل المعتدي ، والثاني يرمي إلى إيجاد الوسائل الكفيلة بإنقاذ الضحية ومساعدتها على تجاوز ما أصيبت به من أذىً نتيجة لوقوع الجرم عليها وتأمين كافة الضمانات القانونية والعملية للمحافظة على حقوقها " .
وفي هذا النوع من الدراسة يمكن تقسيم البحث في حماية الضحية من العنف إلى قسمين : القسم الأول يتناول دور الضحية في المساعدة على عدم وقوع العنف ، والقسم الثاني يتناول كيفية مساعدة الضحية بعد وقوع العنف .
القسم الأول : دور الضحية في المساعدة على وقوع العنف :
عرَّف العلم الجنائي الضحايا بأنهم " الأشخاص الذين أصيبوا بضرر فردي أو جماعي ، بما في ذلك الضرر البدني أو العقلي أو المعاناة النفسية أو الخسارة الاقتصادية أو الحرمان بدرجة كبيرة من التمتع بحقوقهم الأساسية".
وقد جاء اهتمام العلم الجنائي بالضحية نتيجة الأسئلة الجدلية التي أثيرت في الأربعين سنة الأخيرة، والتي منها السؤال التالي : ما هو مدى مسئولية المجرم التامة عن الذنب الذي ارتكبه ؟ وما مدى مساهمة الضحية في وقوع الجريمة ومدى مسئوليتها عما وقع لها ؟
هذه الأسئلة أجاب عنها علماء النفس الجنائيون عندما قسَّموا ضحايا الجريمة إلى أنواع عدة ، منها :
1-الضحية الحريص:
هو الضحية الذي يقع عليه الجرم دون أن يكون له أي ذنب في وقوعه ، أو دون أن يكون قد وقع عليه أي لوم بطريقة أو بأخرى ، ومن نماذج هذا النوع ضحايا الاغتصاب أثناء الحروب ، ضحايا الضرب من قبل أزواج مرضى نفسيين، وغير ذلك من النماذج .
2-الضحية المستفِز:
هو ذلك الضحية الذي يتصرف بطريقة تثير مشاعر الجاني مما يدفعه إلى الإساءة إليه انتقاماً منه واسترداداً لكرامته ، ونماذج تصرفات الضحية المستفِز متعددة منها :
1- مجادلة الزوج وتحقير أفكاره وانتقاد تصرفاته انتقاداً لاذعاً أمام الآخرين، وقد عبر أحد الأزواج عن سبب ضربه لزوجته بقوله : ( لقد قامت زوجتي بتعريتي أمام الآخرين تعرية كاملة ).
2- تبلد الزوجة الجنسي ، وتمنعها المستمر عن زوجها حين يرغبها ،" .
3- المعتقدات الشاذة للزوجة التي تعتقد أنها بمعاندتها لزوجها تثبت ذاتيتها واستقلاليتها ، هذا النوع من المعتقدات والأفكار قد يثير حفيظة الزوج ضد زوجته في محاولة منه للرد على مزاعمها بشكل عملي .
3-الـضحية المسهِّل :
هو ذلك الضحية الذي يقوم في بعض الأحيان بتصرفات تسهل على الجاني ارتكاب جريمته ، مثال ذلك ضحية الاغتصاب التي تقوم في بعض الأحيان بأفعال استهتارية تجذب الرجل إليها وتسهل عليه عملية اغتصابها ، ومن هذه التصرفات :
الإباحية في اللباس ، الذي يعتبره بعض الرجال دعوة للحرية الجنسية ، ودعوة لهم بالذات للاستفادة من هذا التحرر ، خاصة أن هذا الأمر لن يكلفهم شيئاً من المال .
ومنها أيضاً التساهل في التصرفات مثل قبول بعض الفتيات توصيل بعض الشبان لهن إلى منازلهن على الرغم من شبه المعرفة بينهما ، اعتماداً منهن على ما أظهره هذا الشاب من أدب ودماثة وحسن خلق ، الأمر الذي يستخدمه مثل هؤلاء ستاراً من أجل كسب ثقة الفتيات فيتمكنون من الانفراد بهن والاعتداء عليهن .
4- الضحية الراضي :
يقصد بالضحية الراضي ذلك الشخص الذي لا يحتج على ارتكاب العنف ضده بل على العكس من ذلك فقد يتصرف مثل هذا الشخص تصرفات مدافعة عن الجاني محاولاً باستمرار البحث له عن تبرير لتصرفاته معه .
والأسباب التي تدفع الضحية إلى الرضا عن العنف الموجه إليه وعدم التحدث عنه أسباب عديدة منها :
1- بعض المعتقدات التي يؤمن بها الضحية والتي تجعله يبحث عن التبريرات لفعل الجاني ، كاعتقاد بعض الضحايا أن العنف هو دليل حب الجاني للضحية ، إحدى الزوجات لما سُئلت : " لماذا تعتقدين أن زوجك لا يحبك ؟ قالت: لأنه لم يعد يضربني " .
2- الخوف على النفس أو على الآخرين في بعض الحالات ، كخوف الأم على أطفالها من أن تتركهم تحت رحمة أب ظالم يضربهم ، فهي تفضل أن تتلقى هي الضرب من أن يتلقاه أبناؤها ، وقد يكون هذا الخوف من الجاني الذي يمكن أن يتعرض للضحية بردود فعل انتقامية إذا تحدث للآخرين بما يحصل معه .
3- حب الضحية للجاني حباً يدفعه إلى الصبر في محاولة منه لإصلاحه وتعديل تصرفاته ، خاصة إذا كان هذا الجاني لا يمارس عنفه بصورة دورية .
4- عدم إيمان الضحايا بقدرة الهيئات الرسمية على تأمين الحماية لها ، فالقانون الذي ينص على سجن المغتصِب فترة قصيرة من الزمن لا تعتبره المغتصَبة قانوناً عادلاً ، ورجال الشرطة والمباحث الذين يحاولون أثناء التحقيق إثبات دور الضحية في ارتكاب الجرم لا يمكن للضحية أن تشعر بأنهم قادرون على حمايتها ، الأمر الذي يجعلها تعض على جرحها وترضى بقدرها .
القسم الثاني : كيفية مساعدة الضحية بعد وقوع العنف :
إن بيان دور المرأة الضحية في وقوع الجرم لا يعني أنها مسئولة مسئولية تامة عن هذا الجرم ، خاصة أن الحالات التي لا يكون للمرأة فيها دور في وقوع الجريمة أكثر بكثير من تلك التي يكون لها دور فيها ، ثم إنه حتى الرجل الذي يمارس العنف قد يكون في بعض الأحيان ضحية معتقداته وضحية الفساد الأخلاقي المنتشر وضحية رفقاء السوء وغير ذلك من الأمور ، من هنا لا يجب أن نكتفي بمساعدة المرأة على أن تحمي نفسها من العنف الجسدي والجنسي ، بل يجب أن نطالب المجتمع بعناصره كافة المساعدة على تأمين هذه الحماية ، ومن هنا يمكن تقسيم هذه الحماية إلى قسمين ، حماية ذاتية وحماية جماعية .
1- الحماية الذاتية :
تتعدد الوسائل الذاتية التي يمكن أن تحصن المرأة نفسها بها ضد العنف ، وتبدأ هذه الوسائل بالوقاية قبل حدوث الفعل ، إذ إن في أخذ الاحتياطات كفالة مهمة تعين المرأة الضحية في مهمتها ، ومن هذه الوسائل الوَقائية ما يلي :
أ- التحصن بالعقيدة الإسلامية الصحيحة التي تحميها من أي تصرف انحرافي يؤدي إلى وقوع العنف عليها ، فمعرفة المرأة بحق الزوج بالطاعة والاحترام يمنعها من القيام بالتصرفات الاستفزازية التي تساهم في وقوع العنف عليها .
ب- تغيير التصورات الذهنية حول العنف في عقل الضحية والجاني ، وذلك بهدف إشعارهما بخطورة العنف الممارَس على الضحية من جهة ، ومساعدة الجاني على الامتناع عن هذا الفعل وعدم تكراره.
ومن المعتقدات التي تساعد الجاني على التخلص من استخدام العنف تغيير معتقداته الخاصة حول مشروعية ضرب الزوجة الذي يتخذه البعض حجة تبرِّر ضربهم لزوجاتهم ، ويَنْسَون العِظة والهجر ، مع أن هذا الضرب المباح مشروط بكونه غير مبرِّح ، وقد "فسر المفسرون الضرب غير المبرِّح بأنه ضرب غير شديد ولا شاق ، ولا يكون الضرب كذلك إلا إذا كان خفيفاً وبآلة خفيفة ، كالسواك ونحوه
ثانياً : الحماية الجماعية :
شرع الإسلام الحدود والعقوبات حفاظاً على الفرد والمجتمع على حد سواء، وحدّد الإسلام الأمور التي يجب على المسلم أن يتجنب الوقوع فيها لِما فيها من اعتداء على النفس وعلى الآخرين .
والأمور التي أوجب الإسلام المحافظة عليها : الدين، النفس ، العقل ، المال والنسل ، فإذا حصل اعتداء من قبل المسلم على أحد من هذه الأمور فقد استوجب العقاب الذي فرضه الله سبحانه وتعالى على كل من خالفه .
ومن هنا فواجب على كل القوى المسئولة سواء منها الأمنية أو الدينية أو الاجتماعية أن تسعى من أجل الحفاظ على هذه الكلِّيات ومنع أي تعد عليها ، ومن أهم السبل ما يلي :
1- تعريف الناس بأحكام الدين التي تتعلق بالعنف ، وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة في أذهان الناس والتي منها حكم ضرب الزوج للزوجة .
2- الدعوة إلى تشريع القوانين التي تحمي المرأة المعنَّفة وتحفظ حقوقها ، والإسلام كان سباقاً في هذا الأمر في حالتي التعنيف اللتان ذكرناهما فأعطى للمرأة حق طلب الطلاق ، كما أعطى للمغتصَبة المكرهة كرامتها عندما رفع عنها الإثم ، قال عليه الصلاة والسلام : ( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه ) .
وقد جعل الفقهاء للمرأة المغتصَبة حقوقاً تستحقها كالمهر والأرش في بعض الحالات .
3- الصرامة في إقامة الحد مراعاة لمصلحة الفرد ومصلحة الجماعة على حدٍّ سواء ، ولذلك نجد الإسلام يشدّد على إقامة حدود الله حفاظاً على مبدأ جماعية العقاب مما " يستوجب الصرامة في توقيعه لأن الأمر أخطر من مجرد ضرر شخصي يصيب الفرد في المجتمع ، ومن ثَمَّ فإن الحال يستوجب منطقياً عدم إقرار فكرة التسامح فيه أو التغاضي وإلا تعرض المجتمع ذاته للانهيار " .
وقد ورد في الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أ نه قال: ( إن الخطيئة إذا خَفِيَت لا تضر إلا صاحبها ، وإذا ظَهَرَت فلم تُغَيَّر ضَرَّت العامة) .
4- تشجيع الضحية على الإبلاغ عن الجرم ، إذ يعتبر كثير من الباحثين القانونيين أن من أبرز الوسائل التي تخفف من انتشار الجرائم هو إبلاغ الشرطة عنها باعتبار أنه إذ ارتكب الجاني الجريمة " ثم لا تُبَلَّغ عنه المجني عليها يصبح أشد جرأة وأكثر إتقاناً لأساليب ارتكاب الجريمة والتخطيط لها، وبالتالي يصبح من الصعب القبض عليه وتقديمه للعدالة ، في حين يُقبض على غيره من المجرمين الجدد
5- الاهتمام بالضحية ومحاولة إعادة تأهيلها في الحياة الاجتماعية بعد حدوث الجرم ، والتخفيف من معاناتها الجسدية والنفسية والاقتصادية ، وهذا يتم عبر تأسيس المؤسسات التي تهتم بضحايا العنف ، وهذا الأمر يشكل ضرورة قصوى خاصة مع وجود بعض الجمعيات العلمانية التي تحاول عبر هذا الطريق خرق مجتمعاتنا الإسلامية لتستغل بعض حالات العنف التي تصل إليها من أجل إثبات ظلم الإسلام وإجحافه في حق المرأة وخاصة من ناحية إباحته لضرب الزوجة .
6- الرقابة على الإعلام ، إذ إنه ثَبَتَ أن لمشاهد العنف التي تبثها وسائل الإعلام دور هام في انتشار العنف ، حتى أن إحدى الدراسات أثبتت أن أثر العنف يبقى لفترة عشرين سنة من تاريخ بثه .
Inscription à :
Articles (Atom)






